ميرزا حسين النوري الطبرسي

318

خاتمة المستدرك

ما لفظه : قوله أيده الله تعالى : ما وجه اختلاف أصحابنا الإمامية في المسائل الشرعية سيّما المتأخّرين منهم ، حتى أنّ الواحد منهم ربّما خالف نفسه مرتين أو مرارا . إلى آخره . أقول : أمّا اختلاف قدمائنا ( قدّس الله أرواحهم ) فهو ناشٍ عن اختلاف أصحاب العصمة ( صلوات الله عليهم ) في فتاويهم ، صرّح بذلك رئيس الطائفة في كتاب العدّة « 1 » . وأمّا اختلاف المتأخّرين فقد يكون من هذا القبيل ، وكثيراً ما يكون ناشئاً عن عدم الاطَّلاع على نصٍّ من أصحاب العصمة ( صلوات الله عليهم ) وذلك في الوقائع النادرة الوقوع ، بل المعدومة الوقوع أو ظنّ بعضهم ضعف بعض النصوص المنقولة في الكتب الأربعة عن أُصول قدمائنا المجمع على ورودها عن أصحاب العصمة ( صلوات الله عليهم ) وعن تمسّكهم بأمارات عقليّة ، وخيالات ظنّية كأصل البراءة ، والاستصحاب ، وكالتمسّك بإطلاق أو عموم أو بإجماع خرصي ، والحقّ أنّ القسم الأول من الاختلاف مرضي دون الثاني « 2 » . انتهى . إلى غير ذلك من كلماته التي توجد في كتابه متفرّقاً ، ممّا لا حاجة إلى نقلها بعد التأمّل فيما نقلناه ، ممّا هو صريح في أنّ مراده ممّا نفاه : إدراك العقل الظنّي الذي يعبّر عنه بالاستنباطات الظنّية ، وأنّه لا يرى له إدراكاً قطعياً في استنباط الأحكام الفرعية ، ولو فرض وجوده فيها فهو حجّة عنده .

--> « 1 » انظر عدة الأُصول : 51 52 . « 2 » الفوائد المكّية ( مخطوط ) .